فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 778

محمد، حدثنا خالد، يعني الحذاء، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه قال: كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزاة، فجعلنا لا نصعد شرفا، أو لا نعلو شرفا، ولا نهبط في واد إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير. قال:

فدنا منا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: يا أيها الناس أربعوا على أنفسكم، فإنكم ما تدعون أصم ولا غائبا، إنما تدعون سميعا بصيرا. إن الذين تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته. يا عبد اللّه بن قيس: ألا أعلمك كلمة من كنوز الجنة، «لا حول ولا قوة إلا باللّه» . أخرجاه في الصحيح من حديث خالد.

وقال بعضهم عن عبد الوهاب: سميعا قريبا. ورواه مسلم، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الوهاب وكأنه قالهما جميعا. وذلك بين في رواية النرسي، عن حماد، عن أيوب، عن أبي عثمان.

أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو عبد اللّه، محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا هشام بن صديق، حدثنا عبد اللّه بن يزيد المقري ح.

وأخبرنا أبو علي الروذباري، أنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا علي ابن نصر، ومحمد بن يونس النسائي، وهذا لفظه، قالا: حدثنا عبد اللّه بن يزيد المقري، حدثنا حرملة بن عمران، حدثني أبو يونس، سليم بن جبير- مولى أبي هريرة- قال: سمعت أبا هريرة رضي اللّه عنه يقرأ هذه الآية: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ... إلى قوله إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعًا بَصِيرًا «1» .

يضع إبهامه على أذنه، والتي تليها على عينه. قال أبو هريرة رضي اللّه عنه:

رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقرؤها، ويضع اصبعيه. قلت: والمراد بالإشارة المروية في هذا الخبر تحقيق الوصف للّه (عز وجل) بالسمع والبصر. فأشار إلى محلي السمع والبصر منا لإثبات صفة السمع والبصر للّه تعالى، كما يقال: قبض فلان على مال فلان، ويشار باليد على معنى أنه حاز ماله. وأفاد هذا الخبر أنه سميع بصير، له سمع وبصر، لا على معنى أنه عليم، إذ لو كان بمعنى العلم، لأشار في تحقيقه إلى القلب، لأنه محل العلوم منا. وليس في الخبر إثبات الجارحة. تعالى اللّه عن شبه المخلوقين علوا كبيرا.

(1) سورة النساء آية 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت