الملائكة. إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ، يقول: ما يقولون إلا الكذب إن الملائكة بنات اللّه. وقال: في قوله تعالى: ومَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعالَمِينَ «1» . فيعذب على غير ذنب. وفي قوله: ومَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبادِ «2» ، يعذب على غير ذنب. قلت: يعني لا يريد أن يظلمهم، فيعذبهم على غير ذنب عند من لا يعرف كمال ربوبيته. وأن له أن يفعل ما يشاء في مملكته ولا يكون ذلك منه ظلما.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عبد اللّه بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، رضي اللّه عنهما أنه سمع رجلا يقول: الشر ليس بقدر. فقال ابن عباس رضي اللّه عنهما: بيننا وبين أهل القدر:
سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا ولا آباؤُنا ... «3» حتى بلغ:
فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ «4» .
قال ابن عباس رضي اللّه عنهما: العجز والكيس من القدر.
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو عبد اللّه، محمد بن علي بن عبد الحميد الصاغاني- بمكة- حدثنا إسحاق بن إبراهيم الديري، حدثنا عبد الرزاق ...
فذكره بإسناده مثله. وذكر قول ابن عباس في آخره بهذا الإسناد في موضع آخر مفصلا مما قبله.
(1) سورة آل عمران آية 108.
(2) سورة غافر آية 31.
(3) سورة الأنعام آية 148.
(4) سورة الأنعام آية 149.