وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله: فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ ومَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ «1» .
يقول: من شاء اللّه له الإيمان، آمن. ومن شاء اللّه له الكفر، كفر.
وهو قوله تعالى: وما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ «2» .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله تعالى: سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا «3» ، قال: كذب الذين من قبلهم. ثم قال: ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا «4» .
وقال: فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ «5» .
يقول اللّه (عز وجل) : لو شئت لجمعتهم على الهدى أجمعين.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله (تعالى) : سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا ولا آباؤُنا ولا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ «6» .
قال: هذا قول قريش كقولهم: أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا «7» ، يعنون البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحامي.
وعن مجاهد في قوله تعالى: لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ «8» .
يعنون بذلك الأوثان، لأنهم عبدوا الأوثان. يقول اللّه: ما لَهُمْ بِذلِكَ
(1) سورة الكهف آية 29.
(2) سورة الإنسان آية 30.
(3) سورة الأنعام آية 148.
(4) سورة الأنعام آية 107.
(5) سورة الأنعام آية 149.
(6) سورة الأنعام آية 148.
(7) سورة الأنعام آية 150.
(8) سورة الزخرف آية 20.