إسحاق، أنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعى بن حراش، عن حذيفة رضي اللّه عنه، قال: رأى رجل من المسلمين في النوم أنه لقي رجلا من أهل الكتاب، فقال: نعم القوم أنتم، لو لا أنكم تشركون، تقولون: ما شاء اللّه ومحمد.
فذكر ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلم، فقال: إني كنت لأكرهها لكم، قولوا: ما شاء اللّه، ثم شاء فلان «1» .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا علي بن ممشاد العدل- إملاء- حدثنا محمد ابن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جندل بن والق، حدثنا عبيد اللّه بن عمرو بن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن الطفيل بن عبد اللّه. وكان أخا عائشة رضي اللّه عنها لأمها أنه رأى فيما يرى النائم أنه لقي رهطا من النصارى فقال: نعم القوم أنتم لو لا أنكم تزعمون أن المسيح ابن اللّه. قال: أنتم القوم لو لا تقولون: ما شاء اللّه وشاء محمد. ثم لقي رهطا من اليهود فقال:
أنتم القوم لو لا أنكم تزعمون أن عزيرا ابن اللّه. قال: وأنتم قوم تقولون: ما شاء اللّه وشاء محمد. قال: فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقصها عليه، فقال صلى اللّه عليه وسلم: حدثت بها أحدا بعد؟ فقال: نعم، فحمد اللّه تعالى، وأثنى عليه، ثم قال: إن أخاكم قد رأى ما بلغكم، فلا تقولوها، ولكن قولوا: ما شاء اللّه وحده لا شريك له. تابعه شعبة، وحماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير هكذا.
وفي رواية شعبة: ولكن قولوا: ما شاء اللّه، ثم شاء محمد. وقيل عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة. قال البخاري: حديث شعبة أصح من حديث ابن عيينة. «2» .
أخبرنا أبو محمد بن يوسف، وأبو زكريا بن أبي إسحاق، قالا: أنا أبو عبد اللّه بن يعقوب، أنا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون ح.
(1) الحديث أخرجه ابن ماجة في كتاب الكفارات 2118 بسنده عن عبد الملك بن عمير عن ربعي ابن حراش عن حذيفة بن اليمان أن رجلا من المسلمين رأى في النوم أنه لقي رجلا من أهل الكتاب فقال: وذكره. وأخرجه الدارمي في الاستئذان 63 وأحمد بن حنبل في المسند 5:
72، 392 (حلبي) .
(2) سبق تخريج الحديث قريبا من هذا.