قال: «بلى، ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن» «1» .
وأنا الأستاذ أبو منصور، عبد القاهر بن طاهر البغدادي، من أصل كتابه، نا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد الجرجاني- إملاء- أنا أبو بكر، محمد ابن عبد السلام البصري بها، نا محمد بن المنهال الضرير، نا عبد الواحد بن زياد بن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد اللّه بن مسعود، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «من أصابه هم أو حزن، فليقل: اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، في قبضتك، ناصيتي بيدك. عدل فيّ قضاؤك، ماض فيّ حكمك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وذهاب همي، وجلاء حزني.
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: ما قالهن مهموم قط، إلا أذهب اللّه همه، وأبدله بهمه فرحا.
قالوا: يا رسول اللّه: أ فلا نتعلمهن؟ قال: بلى، فتعلموهن وعلموهن» «2» .
قال الشيخ رضي اللّه عنه: في هذا الحديث دلالة على صحة ما وقعت عليه ترجمة هذا الباب.
واستشهد بعض أصحابنا في ذلك بما أنا أبو نصر، عمر بن عبد العزيز ابن قتادة، وأبو بكر، محمد بن ابراهيم الفارسي، قال: أنا أبو عمرو بن مطر، نا إبراهيم بن علي الهذيلي، نا يحيى بن يحيى، أنا صالح المزي، عن
(1) رواية ابن مسعود أخرجها الامام مسلم في كتاب المسند 1: 391 - حدثنا يزيد أنبأنا فضيل بن مرزوق حدثنا أبو سلمة الجهني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره.
(2) هذه الرواية أخرجها الامام أحمد في المسند 1: 452 حدثنا يزيد أنا فضيل بن مرزوق حدثنا أبو سلمة الجهني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره.