القرآن، يقول: إذا أراد أحدكم الشيء، فليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك ... وذكر الحديث بمعنى حديث جابر. وهو مرسل. وبهذا الإسناد قال: حدثني يزيد- وهو ابن الهاد- أن مصعب بن شرحبيل أخبره عن أبي هريرة، عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه هذا الحديث سواء. وروي من وجه آخر، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه، ومن وجه آخر عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا إسماعيل بن أحمد- هو الخلالي- أنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى- أنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني نافع بن جبير بن مطعم، عن عثمان بن أبي العاص الثقفي، أنه شكا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجعا يجده في جسده منذ أسلم، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل: بسم اللّه (ثلاثا) ، وقل سبع مرات: أعوذ باللّه وقدرته من شر ما أجد وأحاذر. رواه مسلم في الصحيح، عن حرملة «1» .
أخبرنا أبو الحسين، محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، أنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، قال: صلينا مع عمار بن ياسر رضي اللّه عنه صلاة، فخفف فيها. فلما انصرف، انصرف معه رجل، وهو أبي، فسأله، فقال: إني دعوت بدعوات سمعتهن من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: اللهم إني أسألك بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق، أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي. وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة. وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب، وأسألك القصد في الفقر
(1) وأخرجه أبو داود في كتاب العين 9 عن مالك عن يزيد بن خصيفة أن عمرو بن عبد اللّه بن كعب الأسلمي أخبره أن نافع بن جبير أخبره عن عثمان بن أبي العاص أنه أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال عثمان: وبي وجع قد كان يهلكني قال: فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكره وليس فيه كلمة (و أحاذر) . وأخرجه أبو داود في 27 كتاب الطب 19 باب كيف الرقى والترمذي في 26 كتاب الطب 29 باب حدثنا اسحاق بن موسى، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.