أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد اللّه الحربي ببغداد، أنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثنا الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما، قال: حدثني جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قرأ:
وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي، فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ ... «1»
الآية. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: اللهم إنك أمرت بالدعاء وتكفلت بالإجابة، لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك. إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. أشهد أنك فرد أحد صمد لم تلد ولم تولد، ولم يكن لك كفوا أحد. وأشهد أن وعدك حق، ولقاءك حق، والجنة حق، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأنك تبعث من في القبور «2» .
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثني محمد بن طلحة، عن رجل، قال: إن عيسى ابن مريم عليه السلام كان إذا أراد أن يحيى الموتى، صلى ركعتين يقرأ في الأولى: تبارك الذي بيده الملك.
وفي الثانية تنزيل السجدة. فإذا فرغ، مدح اللّه تعالى، فأثنى عليه، ثم دعا بسبعة أسماء: «يا قديم، يا خفي، يا دائم، يا فرد، يا وتر، يا أحد، يا صمد» . ليس هذا بالقوي. وكذلك ما قبله. واللّه أعلم.
ومنها: (ذو المعارج) : قال الحليمي: وهو الذي يعرج إليه بالأرواح والأعمال. وهذا أيضا يدخل في باب الإثبات والتوحيد والإبداع والتدبير.
وباللّه التوفيق. وفي كتاب اللّه تعالى: مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ «3» .
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو نصر، أحمد بن سهل الفقيه
(1) سورة البقرة آية 186.
(2) الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند 5: 191 حدثنا أبو المغيرة حدثنا أبو بكر حدثنا ضمرة بن حبيب ابن صهيب عن أبي الدرداء عن زيد بن ثابت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم علمه دعاء وأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم قال: قل كل يوم حين تصبح وذكره.
(3) سورة المعارج آية 3.