كما يقال: «يا رحيم» أو «يا حليم» أو «يا كريم» ، فإن ذلك مفارقة لآداب الدعاء. واللّه أعلم.
قلت: وفي مثل هذه الحالة ورد تسميته به في الآثار.
أخبرنا أبو محمد، عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو محمد، عبد اللّه ابن محمد بن اسحاق الفاكهي بمكة، أنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، حدثنا العلاء ابن عبد الجبار، أنا نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي اللّه عنها، أنها كانت تمسح صدر النبي صلى اللّه عليه وسلم وتقول: «اكشف الباس رب الناس، أنت الطبيب وأنت الشافي» «1» . فيقول النبي صلى اللّه عليه وسلم: «ألحقني بالرفيق الأعلى» «2» .
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو بكر، محمد بن المؤمل، حدثنا ابن الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عبد الملك بن أبجر، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة رضي اللّه عنه قال: أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم مع أبي، فرأى التي بظهره، فقال: يا رسول اللّه، ألا أعالجها، فإني طبيب. قال صلى اللّه عليه وسلم: أنت رفيق، واللّه الطبيب. قال: من هذا معك؟ قال:
قلت: ابني أشهد به. قال صلى اللّه عليه وسلم: أما أنه لا يجني عليك ولا تجني عليه.
قال الحليمي: ومنها ما جاء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، قال: «اللهم اشف أنت الشافي» . أخبرناه أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، أنا هشيم، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا دخل على مريض، وضع يده حيث يشتكي، ثم يقول: «أذهب البأس،
(1) الحديث أخرجه ابن ماجة في كتاب الطب 3520 بسنده عن مسروق عن عائشة قالت كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أتى المريض فدعا له فقال: أذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافي وأخرجه البخاري في المرض 20 والطب 38 والترمذي في الدعوات 111 وأحمد بن حنبل في المسند 1: 76، 381، 3: 151 (حلبي) .
(2) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات 3496 - عن هشام بن عروة عن عباد بن عبد اللّه ابن الزبير عن عائشة قالت: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول عند وفاته: وذكره. وأخرجه البخاري في كتاب المرض 19 وفضائل الصحابة 5.