فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 357

إليك يساق الحديث.

قال أبو عبيد: وهذا مثل قد ابتذلته العامة. قال الزبير: وكان أصل قولهم:"إليك يساق الحديث"فيما بلغني أنَّ رجلا خطب امرأة إلى نفسها فجعل يكلمها ويصف لها نفسه، وهي مع نسوة وجعل كلما كلمته يتحرك ذلك منه حتى يصف الثوب فجعل يضربه بيده ويقول:"إليك يساق الحديث"قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في هذا قولهم: ربما كان السكوت جوابًا.

يقال ذلك للرجل الذي يجل خطوه عن أن يكلم بشيء فيجاب بالترك للجواب.

قال أبو عبيدة: من أمثالهم في هذا: سكت ألفًا ونطق خلفًا.

قال أبو عبيد: والخلف من القول هو السقط الرديء، كالخلف من الناس، وهذا المثل كقول الشاعر:

وكائن ترى من صامتٍ لك معجب ... زيادته أو نقصه في التكلمِ

وهذا البيت يروى عن الأحنف بن قيس، وذلك أنه كان يجالس رجل يطيل الصمت حتى أعجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت