فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 357

أمرك عارض، ومن أمثالهم أيضًا في الحاجة يعوق دونها عائق قولهم: الأمر يحدث بعد الأمر.

وهذا مثل مبتذل في العامة.

قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في اليأس من الحاجة قولهم: أسائر اليوم وقد زال الظهر!.

يقول: أتطمع فيما بعد وقد تبين لك اليأس. وقال أبو زيد في نحو منه: من لي بالسانح بعد البارح!.

قال: وأصله أنَّ رجلًا مرت به ظباء بارحة، والعرب تتشاءم بها، فكره ذلك، فقيل له: إنها ستمر بك سانحة، فعندها قال:"من لي بالسانح بعد البارح!"فذهبت مثلًا. يضرب للرجل يرى من صاحبه بعض ما يكره، فيقال له: إنّه سيتعب وتقضى الحاجة، فيقول هذا حينئذ. قال أبو زيد بعض هذا الكلام. قال أبو عبيد: ومن أمثال العوام في هذا: رجع فلان من حاجته بخفي حنينٍ.

قال: وكان بعض علماء هذا الشأن يخبر بأصله قال: كان حنين إسكافا من أهل الحيرة، فساومه أعرابي بخفين فاختلفا حتى أغضبه، فأراد غيظ الأعرابي، فلما ارتحل أخذ حنين أحد خفيه فألقاه في طريقه، ثم ألقى الآخر في موضع آخر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت