فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 357

فلما مر الأعرابي بأحدهما قال: ما أشبه هذا بخف حنين، ولو كان معه الآخر: لأخذته، ومضى، فلما انتهى إلى الخف الآخر ندم على تركه الأول، فأناخ راحلته عند الآخر، ورجع إلى الأول وقد كمن له حنين، فلما مضى الأعرابي عند إلى راحلته وما عليها فذهب بها. وأقبل الأعرابي ليس معه غير الخفين، فقال له قومه: ماذا جئت به من سفرك؟ فقال: جتكم بخفي حنين، فصار مثلًا.

قال الأصمعي: من أمثالهم في هذا قولهم: لم أجد لشفرةٍ محزًا.

أي ليس لي من متقدم في طلب الحاجة. وقال أبو عبيدة في مثل ذلك.

كمدت غير مكدمٍ.

ونحو هذا قولهم: قد نفخت لو تنفخ في فحمٍ.

وهذا المثل للأغلب العجلي في شعر له. ومثل العامة في هذا قولهم: تضرب في حديد باردٍ.

وقال الأصمعي: والكسائي جميعًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت