فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 357

به فتدخلك الحمية منه، إنّما هو حسن خلق وتفضل، فإذا عاسرك فياسره وكان المفضل مع هذا يخير بأصله، قال: المثل للهذيل بن هبيرة التغلبي، وكان سببه أنه أغار على بني ضبة فغنم وأقبل بالغنائم فقال له أصحابه أقسها بيننا، فقال: إني أخاف إن تشاغلتم بالاقتسام أن يدرككم الطلب فأبوا فعندها قال الهذيل:"إذا عز أخوك فهن"فذهبت مثلا ونزل فقسم بينهم الغنائم وقال أبو عبيدة: ومن أمثالهم في المياسرة: لولا الوئام هلك اللئام.

قال أبو عبيد: فالوئام: المباهاة، يقول: إنَّ الئام ليسوا يأتون الجميل من الأمور على أنها أخلاقهم، إنّما يفعلونها مباهاة وتشبهًا بأهل الكرم وأوّلًا ذلك هلكوا. قال أبو عبيد: وهذا قول أبي عبيدة، وأما غيره من علمائنا فإن المثل عندهم"لولا الوئام هلك الأنام"ويفسرون الوئام الموافقة، يقولون: لولا موافقة الناس بعضهم في الصحبة والعشرة لكانت الهلكة. قال أبو عبيد: ولا احسب الأصل كان الذي لا يعاشرهم.

الأصمعي قال: من أمثالهم في هذا: إذا لم تغلب فاخلب.

يقول: إذا لم يدرك حاجتك بالغلبة والاستعلاء فاطلبها بالترفق وحسن المداراة. وقال أبو زَيد في مثله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت