فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 357

صلى الله على محمّد وآله

قال أبو محمّد الأموي: من أمثالهم في النائل: إنّما سميت هانئا لتهنئ.

قال: ويقال:"لتهنأ"أي لتفضل على الناس، والهانئ هو المعطي، يقال: هنأت الرجل هنا، إذا وهبت له ورفدته. والاسم منه الهنء. وقال أبو عبيدة: في محو هذا: لا ينفعنك من زادٍ تبق.

يقول: إنَّ بقيته صار إلى الفساد والتغير فأعطه الناس وكذلك المال يبقى لك فأنفقه: ومنه الحديث المرفوع: أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا.

وحديثه"إنّما لك من مالك ما أكلت فأفنيت، ولبست فأبليت، أو أعطيت فأمضيت، وما سوى ذلك فهو مال الوارث"ومنه مقالة أبي ذر"إنَّ لك في مالك شريكين، الحدثان والوارث، فإنَّ قدرت إلاّ تكون أخس الشركاء حظًا فافعل". ومنه قول الربيع بن خثيم لبعض إخوانه"كن وصي نفسك ولا تجعل أوصياءك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت