فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 357

لأعرفنك بعد الموت تندبني ... وفي حياتي ما زودتني زادي

ومن هذا قولهم:

من فاز بفلان فقد فاز بالسهم الاخيب.

وهذا المثل يروى عن على بن أبي طالب رضي الله عنه في بعض من كان يستبطئ من أصحابه قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في خذلان الإخوان عند الشدائد قولهم: ليس عبد بأخ لك.

وذكروا عن المفضل إنّه كان يخبر أنَّ رجلًا من عاد كان يكرم إخوانه، فقال له أبوه: أختبرهم، وأمره أنَّ يذبح شاة، ثم يلفها في شيء ثم يأتيها فيقول: هذا رجل قتلته فأحب إنَّ تواروه، فحمله على عبد له، ثم أتاهم رجلًا رجلًا، فكلهم يكره ذلك، حتى أتى رجلًا كان أخسهم عنده، فقبله وقال: هل علم بهذا أحد؟ قال: لا، غير غلامي هذا، فأخذ السيف فقتل العبد وقال:"ليس عبد بأخ لك"فأرسلها مثلًا.

قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا: معاتبة الأخ خير من فقده.

وهذا المثل يروى ن أبي الدرداء، فإن استعتب الأخ ولم يعتب فإنَّ مثلهم في هذا قولهم: لك العتبي بأن لا رضيت.

وهذا مثل مبتذل في الناس، وهو مثل محول عن موضعه، لأن أصل"العتبى"الرجوع المستعتب إلى محبة صاحبه، وهذا على ضده، يقول: أعاتبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت