فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 357

القيظ، فأعوزهم الماء إلاّ شيئًا يسيرا يقتسمونه بالحصاة. وكان مع كعب رجل من النمر بن قاسط، فكلما بلغت النوبة كعبا في الشرب نظر إليه النمري. فقال كعب للساقي: اسق أخاك النمري. ففعل ذلك مرارًا، ونفذ الماء، فسقط كعب ميتًا عطشًا. فهذا يضرب لكل من طلب الشيء مرارًا.

قال أبو زيد: من أمثالهم في هذا قولهم: من ينكح الحسناء يعط مهرًا.

أي من طلب حاجة يهتم بها طابت نفسه بالبذل فيها. وقال أبو عبيد: ومنه قولهم: من صانع المال لم يحتشم من طلب الحاجة.

ومنه قولهم: البضاعة تيسر الحاجة. ومنه قولهم: من اشترى اشتوى.

يقول: من اشترى بماله اشتوى. قال ذلك الأحمر في هذين المثلين.

قال أبو عبيد: قولهم:"اشتوى"يريد: شوى اللحم.

يقال: قد اشتوينا، أي شوينا اللحم، فإذا جعلوا الفعل للحم نفسه قالوا: انشوى بالنون. وهذا نحو قول العامة.

وأصله فيما يقولون إنَّ رجلًا سافر مع عمه من غير زاد اتكالًا على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت