كان الناس يردون منه على أرجاء وادٍ رحب"قال الأصمعي: ومن أمثالهم في العطايا يقال: أعطاه بقوف رقبته يقال ذلك إذا أعطاه بغيته، ولم يأخذ له ثمنًا ولا أجرًا. وأمثال الجود في كلامهم وأشعارهم أكثر من يخاط بها."
قال الأصمعي: من أمثالهم في هذا: من حقر حرم.
قال أبو عبيد: يريدون أنَّ الإنسان إذا كان يعجز عن الأفضال بالكثير ثم يحقر ما يقدر عليه من اليسير كان فيه الحرمان وتلف الحقوق.
قال أبو عبيد: ومما يقوى هذا المذهب ما روى في الحديث المرفوع."أنَّ لا ترد السائل ولو بظلف محرقٍ"ومنه قوله:"لا تحقرن شيئًا من المعروف ولو إنَّ تعطى صلة الحبل ولو إنَّ تفعل كذا وكذا"في حديث طويل.
قال أبو عبيد: وإنّما هذا أنَّ الإنسان ربما كان مضطرا إلى ذلك اليسير فيعظم موقعه منه، وإنَّ كانت الموونه فيه على المعطى يسيرة. قال أبو زيد: ومن أمثالهم في اليسير من البر قولهم: إنَّ الرثيئة تفثا الغضب.
قال: وأصله إنَّ رجلًا كان غضبان على قوم، وأحسبه، كان