حتى يعلم أنّها قد بردت، لءلا تحرق السقاء. قال أبو عبيد: ومن هذا قولهم: أعط القوس باريها.
أي استعن على عملك بأهل المعرفة والحذق له. ومن هذا كتاب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص"أن شاور عمرو بن معد يكرب وطليحة بن خويلد في حربك، ولا تستعن بهما في غير ذلك، فإنَّ كل قوم أعلم بصناعتهم"وقال أبو عبيدة في نحوه: الخيل أعلم بفرسانها.
قال أبو عبيد: يعني أنها قد اختبرت ركابها، فهي تعرف الأكفل من أهل الفروسية قال: والذي يراد منه أن يقول: استعن بمن يعرف الأمر، ودع من لا يعرفه. قال أبو عبيد: ومن أمثال أكثم بن صيفي: المرء يعجز لا المحالة.
يقول: إنما يجيء الجهل من الناس فأما العلم والحيل فكثيرة. أبو زيد قال: يقال: لا تعدم صناع ثلةً.
والثلة: الصوف تغزلة المرأة. يضرب للرجل الصنع الحاذق ومن أمثالهم في المعرفة وحمدهم إياها قولهم: