فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 357

أبيك منك، وأنت أركم علي من أبني، إذا لقيت المؤمن فخالصه. وإذا لقيت الفاجر فخالفه، ودينك لا تكلمنه. وقد كان بعض علمائنا يرفع حديثا إلى عيسى بن مريم عليه السلام إنّه قال: كن وسطًا وامش جانبا.

فجعل مشيته في ناحية مثلا لمزايلته الأعمال، وكينونه وسط الناس مثلا لمخالطتهم. وروينا عن أبي الدرداء إنّه قال: أنا لنكشر في وجوه القوم وإنَّ قولبنا لتقليهم.

أو لتلعنهم. وفي حديث مرفوع"إنَّ رجلًا استأذن عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال:"بئس أخو العشيرة"ثم إذن له فدخل عليه، فقربه وأدناه، فلما خرج قال:"إنَّ من شرار الناس من أكرمه الناس اتقاء لسانه"أو كلام هذا معناه وإنَّ لم يكن بهذا اللفظ. ومنه حديثه في العباس بن مرداس حين قال تلك الأبيات يوم حنين، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اقطعوا عني لسانه"أراد إنَّ يعطي حاجته ليسكت. ومن هذا حديث يروى عن أبن شهاب أنَّ شاعرًا امتدحه فأعطاه وقال:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت