فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 203

وفي الجملة فالذي وقع في هذه المسألة نظير ما وقع في مسألة المتعة سواء أعني قول جابر: أنها كانت تفعل في عهد النبي ( وأبي بكر وصدر من خلافة عمر، قال ثم نهانا عمر عنها فانتهينا. فالراجح في الموضعين تحريم المتعة وإيقاع الثلاث للإجماع الذي انعقد في عهد عمر ( على ذلك ولا يحفظ أن أحدًا في عهد عمر ( خالفه في واحدة منهما، وقد دلّ إجماعهم على وجود ناسخ، وإن كان خَفِيَ عن بعضهم قبل ذلك، حتى ظهر لجميعهم في عهد عمر (، فالمخالف بعد هذا الإجماع منابذ له والجمهور على عدم اعتبار من أحدث الاختلاف بعد الاتفاق(1) .

وأرجع العلامة الدكتور نور الدين عتر سبب تغيير الحكم الشرعي في الطلاق الثلاث إلى السبب الذين نحن بصدده في جمع هذا الكتاب، وهو فتح باب الاجتهاد على مصرعيه، فقال (2) : (( ولعل أخرط هذه المحاولات تلك التي تذرعت مؤخرًا بفتح باب الاجتهاد في الفقه الإسلامي، فقد سلك أصحابه أسلوب الادعاء بالعمل بالشريعة، فكانت حيلتهم أنكى وأفظع؛ لأنها تعطل العلم بالشريعة باسم العمل بالشريعة.... ) ).

وعرض فضيلة الدكتور نور الدين عتر احصائيات في سوريا ما قبل تشريع قانون الطلاق ثلاثًا وبعد تشريعه ثلاثًا، وهي:

السنة

المنطقة

الزواج

الطلاق

النسبة

سورية

سورية

سورية

سورية

سورية

سورية

(1) ينظر: فتح الباري 9: 363-365، وسبق أن عرضت هذه الخلاصة لهذه المسالة في كتابي المدخل إلى دراسة الفقه الإسلامي ص68-75.

(2) في أبغض الحلال ص4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت