أنه يخرج عليها جميع تخفيفات الشرع كأعذار الجمعة والجماعة.
الاضطرار يبيح المحرمات المضطر إليها مدة وجوده
جواز تزويج الولي الأبعد للصغيرة عند عدم انتظار الكفء الخاطب استطلاع رأي الولي الأقرب الغائب (1) .
وكل هذا معتبر فيما لا تعارض فيه من نصوص الشارع: قال العلامة ابن نجيم (2) : (( إنما تعتبر في موضع لا نص فيه، وأما مع النص بخلافه فلا، ولذا قال أبو حنيفة و محمد ( بحرمة رعي حشيش الحرم وقطعه إلا الإذخر...
وقال أبو حنيفة (: بتغليظ نجاسة الأرواث لقوله (:(إنها ركس) (3) : أي نجس، ولا اعتبار عنده بالبلوى في موضع النص كما في بول الآدمي: فإن البلوى فيه أعم )) .
الأصل الخامس
بلغ الأمر ببعض المجتهدين والمرجحين الجدد إلى إلغاء أحكام الشريعة الغراء بحجة تغيّر الزمان والأعراف؛ لأننا أصبحنا في زمن التقدم والمدنية، فركبنا السيارات والطيارات، وسكنّا في ناطحات السحاب، وأنارت الكهرباء بيوتنا وشوارعنا، وغيرها من المظاهر العصرية التي جدَّت على حياتنا، حتى نعت بعضهم كتب الفقه: (( بأنها تاريخ فقهي ) )، فحاله على حدِّ قولهم ككتب التاريخ؛ إذ لا يلزمنا تطبيق شيء منها، والأخذ به، إلا كما يلزم الناظر في كتب التاريخ من العظة والعبرة، ومعلوم أن هذا الدين بأحكامه مدوّن في الكتب الفقهية، فهذا الدين بذلك صار تراثًا وتاريخًا، ولو أمعن من تلفظ بهذا؛ لعلم أن هذا بهتان عظيم، يخاف على قائله.
(1) ينظر: الفوائد المكية ص12، وشرح القواعد الفقهية ص105، والمدخل الفقهي العام 2: 991-993، وغيرهما.
(2) في الأشباه والنظائر 1: 104.
(3) في سنن الترمذي 1: 25، وسنن الدارقطني 1: 55، وغيرها.