فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 203

إن الأمة المحمدية اتفقت وأجمعت على وقوع طلاق من قال: أنت طالق ثلاثًا بأنه يقع ثلاثًا وتبيين منه زوجته بينونة كبرى، فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره، وكان هذا الحكم في عهد المصطفى ( والصحابة ومن جاء بعدهم فلم يخالف فيه أحد من أهل الخلاف، فهو مذهب المالكية(1) . والشافعية (2) ، والحنفية (3) ، وابن حزم الظاهري (4) ؛ لأن صريح القرآن وظاهره شاهد له، وكذا السنة النبوية والإجماع وآثار الصحابة والتابعين والعقل واللغة حتى قال العلامة ابن الهُمام (5) : (( لو حكم حاكم بأن الثلاث بفم واحد واحدة لم ينفذ حكمه; لأنه لا يسوغ الاجتهاد فيه فهو خلاف لا اختلاف ) ).

والدليل من القرآن: هو الآيات الواردة في الطلاق عامة تشمل وقوع الطلاق سواء

كانت مجموعًا أو متفرّقًا، دون تفريق، منها: (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (( 6) ، و (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (( 7) .

(1) كما في المنتقى 4: 3-5، والحنابلة كما في المغني 7: 282، ودقائق أولي 3: 80-81، و كشف القناع 5: 241-242 و مطالب أولي النهى 5: 334-335.

(2) كما في مغني المحتاج 4: 503-504، وغيره.

(3) كما في التبيين 2: 190-191، وغيره.

(4) كما في المحلى 9: 384-400.

(5) في فتح القدير 3: 470.

(6) البقرة:241.

(7) الطلاق:1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت