إذا لا بد من التسليم أن المسألة مسألة أصول كان مشى عليها الإمام الشافعي ( في مذهبه القديم وقد استنبطها من مجموع الأدلة الشرعية: الآيات والأحاديث والآثار، ولكنه لم تكن محكمة كل الإحكام، فعند احتكاكه بأهل بغداد ومناظرته معهم تبين له عوار أصوله التي بنى عليها مسائله الفرعية، ويدلّ على ذلك قول الإمام أحمد ( عندما سأله ابن وارة(ت270هـ) (( ما ترى في كتب الشافعي التي عند العراقيين أحب إليك أو التي بمصر؟ قال: عليك بالكتب التي وضعها بمصر، فإنه وضع هذه الكتب بالعراق ولم يحكمها، ثمّ رجع إلى مصر فأحكم تلك ) ) (1) .
(1) ينظر: هامش الانتقاء ص130، والمدخل إلى مذهب الإمام الشافعي ص105-106، وغيرهما.