(( 4.رد المسائل المتنازع في إلى الكتاب والسنة عملًا بقوله (: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} (1) ، وقوله (: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} (2) ، وذلك لأن الدين قد فصَّله الكتاب، كما قال الله (: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} (3) ، وقال (: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} (4) ، وبيَّنته السنة العملية، قال الله (: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (5) ، وقال (: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} (6) ، وبذلك تمّ أمره، ووضحت معالمه، قال الله (: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا} (7) ، وما دامت المسائل الدينية على هذا النحو، وما دام الأصل الذي يرجع إليه عند التحاكم معلومًا فلا معنى للاختلاف ولا مجال له، قال الله (: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (8 ) )).
(1) النساء: من الآية59.
(2) الشورى: من الآية10.
(3) النحل: من الآية89.
(4) الأنعام: من الآية38.
(5) النحل: من الآية44.
(6) النساء: من الآية105.
(7) المائدة: من الآية3.
(8) النساء:65.