فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 203

وقال العلامة ابن قدامة المقدسي ((1) : (( وأما النسبة إلى إمام في الفروع كالطوائف الأربع فليس بمذموم فإن الاختلاف في الفروع رحمة والمختلفون فيه محمودون في اختلافهم مثابون في اجتهادهم واختلافهم رحمة واسعة واتفاقهم حجّة قاطعة ) ).

وقال ملك العلماء الكاساني ((2) : (( والإنكار لا يلزم في محل الاجتهاد إذا كان الاختلاف في الفروع ) ).

وقال العلامة محمد بن يوسف ((3) : (( اختلافهم في الفروع رحمة وفي الأصول نقمة ) ).

ومن أراد التوسع في ذلك فليطالع كتاب (( الميزان ) )للإمام الشعراني، فإنه فريد في بابه، وفيه عبرة وعظة لمن توهم هذا.

وإذا استبان لك ما سبق علمت كيف أن الأستاذ يقرر قواعد للإسلام تخالف مُسلَّمات يدركها صغار الطلبة، وما ذلك إلا لتأصيل ما ابتدعته مدرسة محمد عبده الإصلاحية في الدين من تحريف الكلم عن موضعه، والتلاعب في شرع الله (، بنسف كلّ ما هو مقرر في هذه الشريعة من أحكام وقواعد، واستبداله بترهات وتخبطات تتوافق مع تقرير أهوائهم ونزعاتهم في تغيير هذا الدين، والأستاذ الفاضل نشأ في مصر معقل هذه المدرسة الإصلاحية فتأثر بها وحمل أفكارها، ومشى على منوالها، وهذا عذره، وما نحسنه من الظن به، فتنبه لذلك ولا تغتر.

قال الأستاذ:

(1) لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد 1: 190.

(2) في البدائع 2: 209.

(3) في شرح النيل 17: 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت