فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 203

وهذا الفضل للفقه التقدير يقرره العلامة أبو زهرة ( فيقول(1) : (( ونحن نرى أن أبا حنيفة ( لم يحدث الفقه التقديري، ولكنه نماه ووسعه وزاد فيه بما أكثر من التفريع والقياس… والحق أن تقرير المسائل غير الواقعة ما دامت ممكنة، ومما يقع بين الناس أمر لا بد منه لدارس الفقه، بل إن ذلك هو لب العلم وروحه، ومن وقت أن صار الفقه علمًا يتدارس بين المسلمين تحت ظل كتاب الله مستقيًا من سنة رسول الله( والمسائل الممكنة الوقوع تفرض، وتفرض لها أحكام، وبذلك دون الفقه، وحفظت آثار السابقين… وعندي أن الفرض أمر لا بُدَّ منه لنمو الفقه، واستنباط قواعده ووضع أصوله، ولكن في حدود الممكن القريب الوقوف لا المستحيل ) ).

قال الأستاذ:

(( 2.تجنب كثرة السؤال وعَضُل المسائل، ففي الحديث:(إن الله كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال، وإضاعة المال) ، وعنه (:(إن الله فرض فرائض فلا تضيِّعوها وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها، وحرَّم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة بكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها) ، وعنه أيضًا: أعظم الناس جرمًا، من سأل عن شيء لم يحرَّم فحُرِّم من أجل مسألته). )).

(1) في أبي حنيفة ( ص233-235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت