فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 203

أن لا يجمع بينها على صورة يخالف الإجماع كمن تزوج بغير صداق (1) ولا وليّ (2) ولا شهود (3) ، فإن هذه الصورة لم يقل بها أحد (4) .

قال العلامة الشرنبلالي (5) : (( وهذا مُؤَيِّدٌ، بل نصٌّ في دفع جواز التلفيق؛ لأنّ الشيء ينتفي بانتفاء ركنه أو فقد شرطه ) ).

وأن يعتقد فيمن قلَّدَه الفضل بوصول أخباره إليه، ولا يقلِّدَ أمِّيًّا في عَمَاية (6) .

وأن لا يتبع رخص المذاهب.

ووافقَ ابنُ دقيقِ العيدِ الرُّويانيَّ على اشتراطِ: أن لا يجتمع في صورة يقع الإجماع على بطلانها...

واقتصر العزُّ ابن عبد السلام على اشتراط هذا (7) ، وقال: وإن كان المأخذان متقاربين جاز... ))

(1) وهو مذهب الشافعي. ينظر: (( الأم ) ) (1: 181) ، و (( تحفة الحبيب ) ) (3: 446) ، وغيرهما.

(2) وهو مذهب أبي حنيفة. ينظر: (( كشف الحقائق ) ) (1: 168) . و (( تبيين الحقائق ) ) (2: 117) . و (( درر الحكام ) ) (2: 334) . (( البحر الرائق ) ) (3: 117) . وغيرها.

(3) وهو مذهب مالك. ينظر: (( مختصر خليل ) ) (ص99) ، و (( التاج والإكليل ) ) (5: 28) . و (( مواهب الجليل ) ) (3: 410) . وغيرها.

(4) وكذلك كما إذا افتصد ومس الذكر وصلى. ينظر: (( البحر المحيط ) ) (8: 377) .

(5) في العقد الفريد لبيان الراجح من الخلاف في جواز التقليد ق11.

(6) وفي (( البحر المحيط ) ) (8: 378) فإنه نسب القول بهذه الشروط إلى الزناتي المالكي، فقال: ونقل القَرَافيُّ عن الزَّناتيّ من أصحابهم الجواز بثلاثة شروط: أحدها: أن لا يجمع بينهما على صورة تخالف إجماع المسلمين , كمن تزوج بغير صداق ولا ولي ولا شهود . والثاني: أن يعتقد فيمن يقلده الفضل بوصول أخباره إليه ولا يقلده في عمله . والثالثة: أن لا يتبع رخص المذاهب . قال: والمذاهب كلها مسلك إلى الجنة , وطرق إلى الخيرات , فمن سلك منها طريقا وصله . انتهى .

(7) في (( قواعد الأحكام في مصالح الأنام ) ) (2: 158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت