عن أبي بكر الصديق ( حين سئل عن الكلالة فقال:(( إنّي سأقول فيها برأيي فإن كان صوابًا فمن الله وإن كان خطأ فمنّي ومن الشيطان أراه ما خلا الوالد والولد، فلمّا استخلف عمر(، قال: إنّي لأستحيي الله أن أردّ شيئًا قاله أبو بكر ) ) (1) . وقال: (( أية أرض تقلني أو أية سماء تظلني أو أين أذهب وكيف أصنع إذا أنا قلت في آية من كتاب الله بغير ما أراد الله بها ) ) (2) .
عن عمر بن الخطاب (:(إذا حاصرتم أهل حصن فأرادوكم على أن تنزلوهم على حكم الله فلا تنزلوهم على حكم الله، فإنكم لا تدرون ما حكم الله فيهم، ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم احكموا فيهم ما شئتم...) (3) .
عن ابن مسعود ( أنه أتاه قوم فقالوا إن رجلًا منّا تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقًا ولم يجمعها إليه حتى مات ... فقال: سأقول فيها بجهد رأيي فإن كان صوابًا فمن الله وحده لا شريك له، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه براء...) (4) ، فهذه أدلة على احتمال الخطأ.
قال شيخ الإسلام التفتازاني (5) : (( وأما السنة والأثر فالأحاديث والآثار الدالة على ترديد الاجتهاد بين الصواب والخطأ، وهي وإن كانت من قبيل الآحاد إلا أنها متواترة من جهة المعنى، وإلا لم تصلح للاستدلال على الأصول ) ).
(1) في سنن الدارمي 2: 462، وسنن البيهقي الكبير 6: 223، ومسند الربيع 1: 305، وغيرها.
(2) في سنن سعيد بن منصور 1: 168،.
(3) في سنن سعيد بن منصور 2: 230، وسنن البيهقي الكبير 9: 96،
(4) في المجتبى 6: 122، والمستدرك 2: 196، وسنن البيهقي الكبير 7: 245، وسنن النسائي الكبرى 3: 317، وسنن أبي داود 1: 643، ومسند أحمد 1: 447، وقال الشيخ شعيب: صحيح، وغيرها.
(5) في التلويح 2: 239.