رابعًا: هذا الأصل يخالف منهج الفقهاء من أهل السنة:
إن ما سبق نبذة يسيرة لما عليه هذا الأصل من مضيعة للدين وأهله، وتفصيل ذلك يتطلب أن نقف على الأصل الذي اعتمده أهل السنة والجماعة، ومشى عليه جمهور الفقهاء (1) ( من أن الحق عند الله واحد, وإن لم يتعين لنا فهو عند الله متعين(2) ؛ إذ يعرف الشيء بمعرفة نقيضه، وهذا الأصل هو:
إن المجتهد يخطئ ويصيب، والحقّ عند الله واحد.
(1) وقد استقصى المزني ذلك في كتاب (( الترغيب في العلم ) )وقطع بأن الحق في واحد ودل عليه, وقال: إنه مذهب مالك والليث وهو مذهب كل من صنف من أصحاب الشافعي من المتقدمين والمتأخرين، وإليه ذهب من الأشعريين أبو بكر بن مجاهد . وابن فورك وأبو إسحاق الإسفراييني. ينظر: البحر المحيط 8: 284، وغيره.
(2) ينظر: البحر المحيط 8: 284، وغيره.