سميت بهذين الاسمين في أحاديث منها: حديث عبادة - رضي الله عنه - [1] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن ) ) [2] . وحديث ابن عباس - رضي الله عنهم - [3] قال: بينما جبريل قاعد عند النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع نقيضًا من فَوْقِه فَرَفَعَ رأسَه ، فقال: (( هذا بابٌ من السماء فُتِحَ اليوم لم يفتح قَطَُّ إلا اليوم فنزل منه مَلَكُ فقال: هذا مَلَكُ نزل إلى الأرض لم ينزل قَطُّ إلا اليوم فَسَلَّم وقال: أَبْشِرْ بنورين أُوْتِيْتَهُما لم يُؤْتَهُمَا نبيٌّ قَبْلَك: فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة البقرة ، لن تقرأ بحرف منهما إلا أُعْطِيْتَه ) ) [4] .
الثالثة: حكم تسميتها بأم القرآن:
(1) 1 ) هو: عبادة بن الصامت بن قيس ، الإمام القدوة ، أبو الوليد الأنصاري ، أحد النقباء ليلة العقبة ، ومن أعيان البدريين . شهد المشاهد كلها ، كان أحد خمسة من الأنصار جمعوا القرآن على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بعثه عمر إلى الشام معلمًا القرآن ومفقها ، سكن بيت المقدس ، ومات بالرملة سنة 34 هـ . انظر: أسد الغابة ، لابن الأثير 3 / 160 ؛ و سير أعلام النبلاء ، للذهبي 2 / 5 .
(2) 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب: الأذان ؛ باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر وما يجهر فيها وما يخافت [ 1 / 184 ] .
(3) 3 ) هو: عبد الله بن عباس ، البحر حبر الأمة ، وفقيه العصر ، وإمام التفسير ، أبو العباس ، ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، له تفسير رواه عنه مجاهد ، ورواه عن مجاهد حميد بن قيس . توفي سنة 68 وقيل 67 هـ . انظر: التاريخ الكبير 5 / 3 ؛ وسير أعلام النبلاء 3 / 331 .
(4) 4 ) أخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها ؛ باب: فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة والحث على قراءة الآيتين من آخر البقرة [ 1 / 184 ] [ ح: 254 ] .