فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 687

"أولًا: وَصَفَ الخيل أو الإبل على حد سواء بالعاديات ، حتى حد الضبح ووري النار بالحوافر وبالحصا ؛ لأنها أوصاف تدل على الجري السريع ."

ومعلوم أن الإفاضة من عرفات ثم من المزدلفة لا تحتمل هذا العدو ، وليس هو فيها بمحمود ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان ينادي (( السكينة السكينة ) ) [1] فلو وجد لما كان موضع تعظيم وتفخيم .

"ثانيًا: أن المشهور أن إثارة النقع من لوازم الحرب ."

"ثالثًا: قوله تعالى: { فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا . فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا . فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا } جاء مرتبًا بالفاء ، وهي تدل على الترتيب والتعقيب . وقد تقدم المغيرات صبحًا ، وبعدها فوسطن به جمعًا ."

وجمع هي المزدلفة وإنما يؤتى إليها ليلًا ، فكيف يغرن صبحًا ويتوسطن المزدلفة ليلًا !

وهم يغيرون صبحًا من المزدلفة إلى منى و تلك الإغارة صبحًا بعد التوسط بجمع والسياق يؤخرها عن الإغارة ولم يقدمها عليها .

فتبين بذلك أن إرادة المزدلفة غير متأتية في هذا السياق ، ويبقى القول الآخر ، وهو الأصح ، واللَّه تعالى أعلم [2] .

( 307 ) [ 2 ] قول الله - عز وجل -: { إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6) }

قال: و ( كِنْدة ) من قولهم: كَنَد نعمة الله عز وجل ، أي: كَفَرها . ومن قول الله جل ثناؤه: { إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ } والله عز وجل أعلم .

( الاشتقاق 362 )

(1) 1 ) قطعة من حديث أخرجه مسلم في صحيحه ؛ كتاب: الحج ، باب: حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - [ 1 / 891 ] [ ح: 147 ] .

(2) 2 ) بتصرف من أضواء البيان 9 / 244 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت