ومعنى الحرف - على هذه الصيغة - عند أهل اللغة ، هو كما قرر ابن دريد [1] .
قال أبو رزين في معنى { يُؤْثَرُ } : ( يأخذه عن غيره ) [2] .
وقال ابن كثير: ( أي: هذا سحر ينقله محمد عن غيره ممن قبله ، ويحكيه عنهم ) [3] .
وقال ابن منظور: ( والأَثْر ، مصدر قولك: أثرت الحديث آثره ، إذا ذكرته عن غيرك ) [4] .
الأخرى: اختلاف القراء في حرف: { يُؤْثَرُ } :
أورد ابن دريد الحرف بغير همز ، وهي إحدى القراءتين في هذا الحرف ونظائره ، إلا ما استثني [5] ، إذ إنها تقرأ بوجهين:
"الأول: { يوثر } ، بغير همز ؛ قراءة ورش ، وأبي عمرو ، وأبي جعفر ."
"الآخر: { يُؤْثَرُ } ، بهمز ؛ قراءة باقي القراء [6] ."
( 278 ) [ 5 ] قول الله - عز وجل -: { لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ (29) }
قال: واللَّوْح أيضًا: تغيُّر الوجه من حَرٍّ أو تعب . ومنه: { لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ } .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ف ن ف ن ] 1 / 219 )
كشف ابن دريد عن معنىً من معاني اللَّوْح ، فذكر أنه يجيء بمعنى: تغيّر الوجه من حَرٍّ أو تعب ؛ ثم أَجْرَى هذا المعنى على الحرف في قوله تعالى: { لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ } ، أي: مغيّرة للبشر . وفي معنى الحرف وجوه:
(1) 1 ) انظر: تهذيب اللغة 15 / 86 ؛ ومقاييس اللغة 1 / 54 ؛ ولسان العرب 4 / 6 .
(2) 2 ) انظر: جامع البيان 29 / 157 .
(3) 3 ) انظر: تفسيره 4 / 443 .
(4) 4 ) انظر: لسان العرب 4 / 6 .
(5) 5 ) انظر: المبسوط 104 ؛ والنشر 1 / 390 ؛ وإتحاف فضلاء البشر 75 .
(6) 6 ) نفس المراجع السابقة . ( القراءتان سبعيتان ) .