لم تجئ في القرآن إلا في الإخبار عن المذمومين ، بأشياء مذمومة كانت منهم .
فمن ذلك: قوله تعالى: { زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا } ثم أتبع ذلك بقوله تعالى: { ِ@e%.4'n?t/ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ } ...
ومن ذلك قوله تعالى: { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ } [1] ثم أتبع ذلك بإخباره بعجزهم ، أنْ دعَوهم بذلك بقوله: { فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا } .
ومن ذلك قوله تعالى: { وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ } [2] ثم رد عليهم بقوله: { لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ } الآية .
ومن ذلك قوله تعالى: { وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ } [3] .
ومن ذلك قوله تعالى: { وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ } [4] .
ومن ذلك قوله تعالى: { أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ } [5] .
ومن ذلك قوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ } الآية [6] .
وكل هذه الأشياء إخبار من الله تعالى بها عن قوم مذمومين ، في أحوال لهم مذمومة وبأقوال كانت منهم كانوا فيها كاذبين مفترين على الله تعالى .
(1) 1 ) الإسراء: 56 .
(2) 2 ) الأنعام: 94 .
(3) 3 ) الأنعام: 136.
(4) 4 ) الأنعام: 138.
(5) 1 ) الأنعام: 22 .
(6) 2 ) النساء: 60 .