الأخرى: معنى الزَّعْم في التنزيل:
ذكر ابن دريد أن الزَّعم في التنزيل يقع على: الباطل .
وقوله جاء بمثل ما ذَكَر ابن عمر - رضي الله عنهم - [1] ، وغيره [2] .
قال ابن عمر - رضي الله عنهم -: ( زعم: كُنية الكذب ) [3] .
وقال الراغب: ( الزعم حكاية قولٍ يكون مظنةً للكذب ، ولهذا جاء في القرآن في كل موضع ذُمَّ القائلون به ) [4] .
وفي الحديث: (( بئس مطية الرجل: زعموا ) ) [5] .
و للطحاوي [6] تعليق نفيس على هذا الحديث ، يقول: ( فتأملنا ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وصفه زعموا بما وصفها به ، وذكره إياها أنها بئس مطية الرجل ؛ فوجدْنا: زعموا
(1) 2 ) انظر:جامع البيان 28 / 121؛ وزاد المسير 8 / 282 ؛ والتسهيل 2 / 422 ؛ والدر المنثور 8 / 170.
(2) 3 ) انظر: تفسير السمعاني 5 / 451 ؛ ومفردات الراغب 217 ؛ والكشاف 6 / 132 ؛ والجواهر الحسان 3 / 372 ؛ والتحرير والتنوير 28 / 270 .
(3) 4 ) انظر: جامع البيان 28 / 121 ؛ وحكي مثل هذا القول عن شريح . انظر: مصنف ابن أبي شيبة 8 / 458 ؛ والنكت والعيون 6 / 22 .
(4) 4 ) انظر: مفرداته 217 .
(5) 6 ) أخرجه أبو داود في سننه ، كتاب: الأدب ؛ باب: قول الرجل: زعموا ؛ ( 5 / 254 ) [ ح: 4972 ] ومصنف ابن أبي شيبة ، كتاب: الأدب ؛ باب: مَن كره أن يقول: زعموا ( 8 / 458 ) [ ح: 26186 ] كلاهما عن أبي مسعود - رضي الله عنه - ؛ و صححه الألباني . انظر: صحيح الجامع الصغير 1 / 547 .
(6) 7 ) هو: أحمد بن محمد بن سلامة ، الأزدي ، الحُجري ، المصري ، الطحاوي الفقيه الحنفي . كان ثقة نبيلًا فقيهًا إمامًا . مصنفاته كثيرة جدًا منها: كتاب أحكام القرآن ، ومعاني الآثار وبيان مشكل الآثار . توفي سنة 321 هـ . انظر: طبقات الحنفية ، لأبي الوفاء القرشي 107 ؛ وطبقات المفسرين للداودي 1 / 73 .