"والقراءة الأخرى: {"\مfَtbqeu } بفتح الزاي ؛ قراءة الباقين . وبها جاءت آية الصافات: { لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ } [1] .
وقد ذكر العلماء المعنى على كل قراءة فقالوا:
"أما مَن قرأه بالكسر: فأراد لا ينفد شرابهم ."
"وأما مَن قرأه بالفتح: فأراد لا تزول عقولهم إذا شربوها [2] ."
والقراءتان - كما اتضح - متواترتان ، وقد جاءت كل قراءة بمعنى يحمل وصفًا من أوصاف خمر الجنة ، والله تعالى أعلم .
( 244 ) [ 2 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) }
قال: والرَّفْع أيضًا تقريبك الشيء من الشيء . وفي التنزيل: { وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ } أي: مقرَّبة لهم ، والله أعلم .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ر ع ف ] 2 / 765 )
اختلف المفسرون في معنى قوله تعالى: { مَرْفُوعَةٍ } ، وذلك راجع لاختلافهم في المراد بالفُرُش من قوله: { وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ } ، فمن قال: إن المراد بالفُرُش الأَسِرّة ، قال: إن المراد بـ { مَرْفُوعَةٍ } طويلة بعضها فوق بعض ؛ حيث زيد في حشوها ، أو مرفوعة على الأسرّة [3] .
(1) 1 ) الآية: 47 .
(2) 2 ) للقراءتين وتوجيههما انظر: المبسوط 426 ؛ والسبعة 547 ؛ والحجة ، لابن خالويه 195 ؛ والكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 224 ؛ والبحر المحيط 10 / 80 . ( والقراءتان سبعيتان ) .
(3) 1 ) انظر: معاني القرآن ، للفراء 3 / 33 ؛ ومجاز القرآن 2 / 250 ؛ وجامع البيان 27 / 185 ؛ وتفسير السمرقندي 3 / 316 ؛ والكشف والبيان 9 / 209 ؛ النكت والعيون 5 / 454 ؛ والوسيط 3 / 235 وتفسير السمعاني 5 / 350 ؛ وزاد المسير 8 / 141 ؛ والبحر المحيط 10 / 82 ؛ والتسهيل 2 / 374 والتحرير والتنوير 27 / 300 .