قاله الحسن .
والظاهر أنه يريد نوعي الماء: العذب والمالح ؛ وهو الرأي الذي عليه جماهير المفسرين [2] ، و المفهوم من القول الآخر المحكي عن ابن عباس .
قال ابن عطية:( والظاهر عندي أن قوله تعالى: { yا`÷ftچَst7ّ9$# } يريد بهما نوعي الماء: العذب ، والأجاج .
أي: خَلَطَهما في الأرض وأَرْسَلَهما مُتَدَاخِلَين في وضعهما في الأرض قريب بعضهما من بعض ، ولا بغي . والعبرة في هذا التأويل منيرة ) [3] .
وقال ابن جزي: ( أي: يلتقي ماء هذا وماء هذا ، وذلك إذا نزل المطر في البحر على القول بأن البحر العذب: هو المطر . وأما على قول من قال: إن البحرين: بحر فارس وبحر الروم ، أو بحر القلزم واليمن فضعيف لقوله في الفرقان: { هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ } [4] ، كل واحد من هذه أجاج ، والمراد بالبحرين في هذه السورة: ما أراد في الفرقان ) [5] .
(1) 2 ) انظر الأقوال في: تفسير الصنعاني 2 / 212 ؛ وجامع البيان 27 / 128 - 129 ؛ وتفسير ابن كثير 4 / 274 ؛ والدر المنثور 7 / 613 .
(2) 3 ) انظر: معاني القرآن ، للفراء 3 / 23 ؛ ومعاني القرآن وإعرابه 5 / 100 ؛ وتفسير السمرقندي 3 / 306 ؛ وتفسير ابن أبي زمنين 2 / 376 ؛ والكشف والبيان 9 / 181 ؛ والوسيط 4 / 220 ؛ ومعالم التنزيل 4 / 333 ؛ ومفردات الراغب 34 ؛ والمحرر الوجيز 15 / 329 ؛ والتسهيل 2 / 366 ؛ ومحاسن التأويل 9 / 104 .
(3) 4 ) انظر: المحرر الوجيز 15 / 329 .
(4) 1 ) الفرقان: 53 .
(5) 2 ) انظر: التسهيل 2 / 366 .