وهو وجه حسن ؛ تشهد له اللغة ، ويحتمله اللفظ ، دون معارضة للقول الآخر ، والله تعالى أعلم .
آخرها: التأويل الراجح عند ابن دريد:
يرى ابن دريد أن حرف: [ نهر ] في معنى: أنهار ؛ كطفل - في آية الحج - بمعنى: أطفال .
وعلى ذلك جمع من المفسرين [1] .
قال الفراء: ( معناه: أنهار ، وهو في مذهبه كقوله: { سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ } [2] ) [3] .
وقال ابن جرير: ( في بساتين يوم القيامة ، وأنهار ، ووحّد النهر في اللفظ ، ومعناه الجمع كما وحد الدبر ، ومعناه الأدبار في قوله: { tbq-9uqمf الدُّبُرَ } ) [4] .
وقال السمعاني: ( أي: بساتين وأنهار ، واحد بمعنى الجمع .. والقول الثاني: أن معنى قوله { فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ } أي: ضياء وسَعَة ) [5] .
وذكرت ألا تعارض بين القولين: أنهار من جهة ، وضوء وسعة من أخرى ؛ فاللفظان محتملان .
(1) 3 ) كالفراء في معاني القرآن 3 / 19 ؛ وأبي عبيدة في مجاز القرآن 2 / 241 ؛ وابن جرير في جامع البيان 27 / 113 ؛ والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 5 / 93 ؛ والسمرقندي في تفسيره 3 / 303 وابن أبي زمنين في تفسيره 2 / 373 ؛ والواحدي في الوسيط 4 / 216 ؛ وابن جزي في التسهيل 2 / 364 وأبي السعود في تفسيره 6 / 171 ؛ وابن عاشور في التحرير والتنوير 27 / 225 .
(2) 4 ) القمر: 45 .
(3) 5 ) انظر: معاني القرآن 3 / 19 .
(4) 6 ) انظر: جامع البيان 27 / 113 .
(5) 1 ) انظر: تفسير السمعاني 5 / 320 .