234 ) [ 2 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) }
قال: والنَّهَر بفتح الهاء اللغة الفصيحة العالية ، وأصل النَّهر: السَّعَة والفُسحة . وفُسِّر قوله عز وجلّ: { فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ } في ضوء وفُسحة ، وهو كلام المفسرين . واللغة توجب أن يكون نَهَر في معنى أنهار كما قال جلّ ثناؤه: { ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا } [1] أي: أطفالًا ، والله أعلم .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ر ن هـ ] 2 / 807 )
في كلام ابن دريد مسائل:
أولاها: اللغات الواردة في حرف { 9چpktX } :
أشار ابن دريد إلى إحدى اللغتين المشهورتين في [ نَهَر ] ، وهو مجيؤها مفتوحة الهاء .
والعرب لهم في عين الثلاثي إذا كانت أحد الأحرف الحلقية: الهمزة ، والهاء ، والعين والحاء ، والغين ، والخاء ؛ لغتان: التسكين تخفيفًا ، أو التحريك بالفتح [2] .
وقد ذكر ابن دريد أن الفتح هي اللغة الفصيحة العالية .
وهذا صحيح ؛ إذ جاء التنزيل بها في غير موطن ، والقرآن أحد الوجوه التي يطلب بها الترجيح .
ثانيها: تفسير النَّهْر بأصله في اللغة:
بيّن ابن دريد أن النهْر لغة يجيء بمعنى:.السعة ، والفسحة [3] ؛ ثم ذَكَرَ أن الحرف فُسِّر بذلك ؛ وقد حُفِظَ هذا التفسير عن ابن عباس ، والقرظي - رضي الله عنهم - ، والضحاك [4] .
(1) 1 ) الحج: 5
(2) 2 ) انظر: أسرار العربية ، لأبي البركات الأنباري 107 ؛ واللباب ، للعكبري 2 / 384 ؛ ولسان العرب 4 / 351 .
(3) 1 ) انظر أيضًا: تهذيب اللغة 6 / 148 ؛ ومعجم مقاييس اللغة 5 / 362 ؛ وأساس البلاغة 2 / 312 .
(4) 2 ) انظر: سؤالات نافع بن الأزرق 75 ؛ والكشف والبيان 9 / 173 ؛ والدر المنثور 7 / 605 .