فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 687

والصواب من القول في ذلك ، الانتهاء عند الحد الذي انتهى عنده كلام الله - عز وجل - .

قال ابن جرير بعد أن ساق الخلاف في ذلك: ( وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال جل ثناؤه مخبِرًا عن هؤلاء المشركين: { وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآَنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ } إذ كان جائزًا أن يكون بعض هؤلاء ، ولم يضع الله تبارك وتعالى لنا الدلالة على الذين عُنُوا في كتابه ، ولا على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - والاختلاف فيه موجود على ما بيّنت ) [2] .

وقال ابن كثير: ( والظاهر أن مرادهم رجل كبير من أي البلدتين كان ) [3] .

( 205 ) [ 2 ] قول الله تعالى: { * وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) }

قال: وقد قرئ: { إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصُدُّون } ويَصِدُّون . قال أبو عبيدة: يصُدون: يعرضون ، ويصِدون: يضجون ، والله أعلم [4] .

( جمهرة اللغة ، مادة [ د ص ص ] 1 / 111 ) )

أشار ابن دريد إلى القراءتين في حرف: { يَصِدُّونَ } ومعنى كل قراءة ؛ وتفصيل ذلك ما يأتي:

"الأولى: { يَصُدُّون } بضم الصاد ؛ قرأ بها نافع ، وابن عامر ، والكسائي وأبو جعفر ، وخلف ."

"الأخرى: { يَصِدُّونَ } بكسر الصاد ؛ قرأ بها ابن كثير ، وأبو عمرو وعاصم ، وحمزة ، ويعقوب ."

(1) 3 ) انظر: جامع البيان 25 / 65 ؛ والكشف والبيان 8 / 332 ؛ والجامع لأحكام القرآن 16 / 81 .

(2) 4 ) انظر: جامع البيان 25 / 66 .

(3) 5 ) انظر: تفسير ابن كثير 4 / 129 .

(4) 1 ) انظر: مجاز القرآن 2 / 205 ؛ ونَصُّ كلامه: ( مَن كسر الصاد فمجازها يضجون ، ومَن ضمها فمجازها يعدلون ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت