وقال ابن فارس: ( الحاء والميم فيه تفاوت ؛ لأنه متشعب الأبواب جدًا . فأحد أصوله: اسوداد ، والآخر: الحرارة ، والثالث: الدنوّ والحضور ، والرابع: جنس من الصوت والخامس: القصد ) [1] .
والمعنى الثالث هو الذي يناسب الحرف في الآية ، وإليه تنزع أقوال المفسرين على تنوعها فإن الصداقة والقرابة مظنة الشفقة والاهتمام .
( 202 ) [ 2 ] قول الله تعالى: { لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (57) }
قال: وقوله جل ثناؤه: { لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ } ، أي: أَعْجَبُ إن شاء الله .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ب ر ك ] 1 / 327 ) )
لأهل التأويل أقوال في معنى ( أكبر ) ، من قوله تعالى: { لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ } ؛ غير المعنى الذي ذكره ابن دريد:
وجميع المعاني التي فُسِّر بها الحرف معانٍ صحيحة ؛ إذ هي تحكي حقيقة خلق السماوات والأرض ، وموقعه في نفوس منكري البعث .
(1) 4 ) انظر: مقاييس اللغة 2 / 23 .
(2) 1 ) انظر: تفسير ابن أبي حاتم 10 / 3286 ؛ والجامع لأحكام القرآن 15 / 311 .
(3) 2 ) انظر: جامع البيان 24 / 77 .
(4) 3 ) انظر: تفسيره 3 / 171 .
(5) 4 ) انظر: معالم التنزيل 4 / 116 .
(6) 5 ) انظر: تفسيره 2 / 261 .
(7) 6 ) انظر: الوسيط 4 / 19 .
(8) 7 ) انظر: تفسيره 5 / 27 .