قال: والعَرَاء بالمد: الفضاء لا يُستَر به ، قال الله تعالى: { * فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ } .
( شرح المقصور والممدود 27 )
ا
ذكر ابن دريد أن معنى العراء: الفضاء لا يستر به . و هذا الحرف لا خلاف بين أهل التأويل في معناه ، حيث جاء القولُ فيه بنحو ما قال ابن عباس - رضي الله عنهم - ، وقتادة ، والسدي والكلبي ، ومقاتل بن حيان [1] ، وغيرهم [2] ؛ ومن أقوالهم في معنى الآية:
عن ابن عباس - رضي الله عنهم -: ( بالساحل ) [3] .
وعن قتادة: ( أرض ليس فيها نبات ولا شيء ) [4] .
وعن السدي: ( بالأرض ) [5] .
وما قاله المفسرون في الحرف ، هو ذات المعنى عند أهل اللسان ، فالعراء عندهم: ما اتسع من فضاء الأرض ، أو وجهُ الأرض الخالي [6] .
(1) 1 ) انظر: تفسير ابن عباس - رضي الله عنهم - 423 ؛ وجامع البيان 23 / 101 ؛ وتفسير ابن كثير 4 / 23 ؛ والكشف والبيان 8 / 170 .
(2) 2 ) كأبي عبيدة في مجاز القرآن 2 / 175 ؛ والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 4 / 313 ؛ والسجستاني في نزهة القلوب 330 ؛ والسمرقندي في تفسيره 3 / 124 ؛ وابن أبي زمنين في تفسيره 2 / 219 ؛ والراغب في المفردات 344 ؛ وابن الجوزي في تذكرة الأريب 2 / 115 ؛ والبيضاوي في تفسيره 7 / 160 ؛ وأبي السعود في تفسيره 5 / 338 ؛ وابن عاشور في التحرير والتنوير 23 / 177 .
(3) 3 ) انظر: تفسيره 423 .
(4) 4 ) انظر: جامع البيان 23 / 101 .
(5) 5 ) انظر: الكشف والبيان 8 / 170 .
(6) 6 ) انظر: تهذيب اللغة 3 / 100 ؛ ومقاييس اللغة 4 / 298 ؛ و لسان العرب 4 / 151 .