ذكر ابن دريد اختلاف القراء في قراءة: { سَبَإٍ } على ما يأتي:
"الأولى: عدم إجرائه - عدم صرفه - بحيث يُقرأ بهمز مفتوح بغير تنوين ؛ على أنه اسم للقبيلة ، قراءة أبي عمرو ، والبزي [1] عن ابن كثير ."
"الأخرى: إجراؤه - صرفه - بحيث يُقرأ بهمز مجرور منوّن ، قراءة الباقين ؛ على أنه اسم لرجل [2] ."
( 170 ) [ 4 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (44) }
قال: والصرح: الأرض المملَّسة ، ويقال: بل القصر المملَّس صرح ، وهذا خطأ لأنهم يقولون: صَرْحة الدار ، يريدون ساحتها . والتنزيل يدل على أن الصرح الساحة لقوله جل ثناؤه: { صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ } ؛ قال المفسرون: مُثّلت الصرحة بالبحر فشمرت عن ساقها لتخوض [3] .
... ... ( جمهرة اللغة ، مادة [ ح ر ص ] 1 / 514 )
ذكر ابن دريد معنى ( الصرح ) ، والاختلافَ في معناه ؛ مرجحًا أن المراد به: الساحة . وقد ذَكَرَ من الأقوال اثنين ، وهذا ذِكر ما قيل في الحرف:
(1) 3 ) هو: أبو الحسن أحمد بن محمد ابن أبي بزة المكي ، مقرئ أهل مكة ومؤذن المسجد الحرام . توفي سنة 250 هـ . انظر: طبقات القراء 1 / 203 ؛ وغاية النهاية 1 / 119 .
(2) 4 ) انظر: السبعة 480 ؛ والنشر 2 / 337 ؛ وجامع البيان 19 / 147 . ( والقراءتان سبعيتان ) .
(3) 1 ) انظر: جامع البيان 19 / 169 ؛ وتفسير السمرقندي 2 / 498 ؛ والتفسير الكبير 8 / 559 .
(4) 2 ) انظر: مجاز القرآن 2 / 95 .
(5) 3 ) انظر: جامع البيان 19 / 168 .