بيّن أن المراد به: الإتاوة التي تؤخذ من الناس ، وهذا بنحو قول قتادة ، والحسن [1] في آخرين [2] .
وهو المعنى الذي عُرف عند أهل اللغة [3] .
عن الحسن في معنى: { خَرْجًا } : ( قال: أجرًا ) [4] .
وقال ابن أبي زمنين: ( { أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا } أي: أجرًا على ما جئتهم به ؛ لأنك لا تسألهم أجرًا ، { فَخَرَاجُ رَبِّكَ } يعني: ثوابهم في الآخرة خير من أجرهم لو أعطوك في الدنيا أجرًا ) [5] .
الأخرى: القراءات في قوله تعالى: { خَرْجًا } :
أشار ابن دريد إلى قراءتين قرئ بهما في هذا الحرف:
"أولاهما: { خَرْجًا } بإسكان الراء ، بلا ألف ، قرأ بها نافع ، وابن كثير وأبو عمرو ، وابن عامر ، وعاصم ، وأبو جعفر ، ويعقوب ."
"أخراهما: { خَرَاجًا } بفتح الراء ، وألف بعدها ، قرأ بها حمزة ، والكسائي وخلف ."
وقد جاء في الفرق بينهما: أن ( الخَرْج ) ما يؤدَّى مرة واحدة كالأُجرة والجُعْل و ( الخراج ) ما يؤدَّى كالجزية في كل وقت .
(1) 2 ) انظر: تفسير الصنعاني 2 / 41 ؛ وجامع البيان 18 / 43 ؛ وتفسير ابن كثير 3 / 243 .
(2) 3 ) كالفراء في معاني القرآن 2 / 143 ؛ وأبي عبيدة في مجاز القرآن 2 / 61 ؛ والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 4 / 19 ؛ والسمرقندي في تفسيره 2 / 418 ؛ و ابن أبي زمنين في تفسيره 2 / 44 ؛ والثعلبي في الكشف والبيان 7 / 52 ؛ والواحدي في الوسيط 3 / 295 ؛ والسمعاني في تفسيره 3 / 484 ؛ والبغوي في معالم التنزيل 3 / 371 ؛ والراغب في مفرداته 146 .
(3) 4 ) انظر: تهذيب اللغة 7 / 25 ؛ والصحاح 1 / 272.
(4) 5 ) انظر: جامع البيان 18 / 43 .
(5) 1 ) انظر: تفسيره 2 / 44 .