الأخرى: القراءات في قوله تعالى: { رَبْوَةٍ } :
ورد في هذا الحرف قراءات عديدة ، ذكر ابن دريد منها ثلاثة أوجه:
"أولها: { رَبْوَةٍ } : بفتح الراء ؛ قراءة عاصم ، وابن عامر ."
"ثانيها: { رُبْوَةٍ } : بضم الراء ؛ قراءة نافع ، وابن كثير ، وأبي عمرو ، حمزة والكسائي ، وأبي جعفر ، ويعقوب ، وخلف ."
"آخرها: ( رِبوة ) بكسر الراء ؛ قراءة أبي إسحاق السَّبِيْعِيّ [1] ."
وليس بين هذه الأوجه اختلاف في المعنى ؛ إذ هي من اللغات الواردة في هذا الحرف [2] .
( 152 ) [ 3 ] قول الله تعالى: { أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (72) }
قال: والخَرْج والخَرَاج: الإتاوة [3] تؤخذ من أموال الناس . وقرىء: { أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا } وخَرَاجًا ؛ والله أعلم بكتابه .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ج خ ر ] 1 / 443 )
تناول ابن دريد مسألتين:
الأولى: معنى الخَرْج في قوله تعالى: { أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا } :
(1) 1 ) هو: عمرو بن عبد الله ، أبو إسحاق السبيعي الكوفي الهمداني ، رأى جمعًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ولد في سنتين من إمارة عثمان - رضي الله عنه - ، اشتهر بكثرة التعبد ، والغزو ، والتحديث . مات سنة 127 هـ . انظر: التاريخ الكبير 6 / 347 ؛ والكاشف 2 / 82 .
(2) 2 ) انظر القراءات ومعناها في: السبعة 190 ؛ والمبسوط 151؛ والنشر 2 / 232 ؛ وإعراب القراءات السبع وعللها 1 / 98 - 99 ؛ والبحر المحيط 7 / 565 . ( والقراءتان(( رَبوة ) )و (( رُبوة ) )سبعيتان ، أما (( رِبوة ) )فشاذة ) .
(3) 1 ) الإتاوة: كل ما أُخِذ بِكُره أو قُسِم على موضع ، من الجباية وغيرها . انظر: لسان العرب 14 / 18 .