فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 687

قال ابن عباس - رضي الله عنهم -: ( إن الدابة تأكل العَلَف ، فإذا استقر في كَرِشها طحنه الكبد فكان أسفله فرثًا ، وأوسطه لَبَنًا ، وأعلاه دمًا ، والكَبِد مسلّط على هذه الأصناف الثلاثة فيَقسِم الدم فيجري في العروق ، ويجري اللبن في الضرع ، ويبقى الفرث كما هو في الكرش ) [1] .

وقال النحاس:( الفَرْث: ما يكون في الكَرِش ، يقال: أفرثت الكَرِش ، إذا أخرجت ما فيها .

والمعنى: أن الطعام يكون فيه ما في الكَرِش ويكون منه الدم ثم يخلص اللبن من الدم ) [2] .

وقال ابن فارس: ( الفاء ، والراء ، والثاء أصيل يدل على شيء متفتت . يقال: فَرَثَ كَبِده فتَّها ، والفَرْث: ما في الكَرِش ) [3] .

( 107 ) [ 6 ] قول الله تعالى: { وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) }

قال: والوحي من الله - جل وعز ثناؤه - نبأ و إلهام ، ومن الناس إشارة . قال الله جل ثناؤه: { وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ } ، وقال في قصة زكريا: { ة#سyr÷rr'su إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا } [4] .

( جمهرة اللغة ، مادة [ ح أ و ي ] 1 / 231 )

فرّق ابن دريد بين الوحي من الله ، والوحي من الناس من حيث المعنى: فجعله من الله: نبأً وإلهامًا ، ومن الناس: إشارةً ، وعليه سأجعل الكلام حول كل معنى على حِدة:

(1) 1 ) انظر: تفسير السمرقندي 2 / 240 .

(2) 2 ) انظر: معاني القرآن 4 / 81 .

(3) 3 ) انظر: مقاييس اللغة 4 / 498 .

(4) 1 ) مريم: 11 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت