فسّر ابن دريد التثريب باللوم والتوبيخ ، وهذا ما فسّر به العلماء سلفًا وخلفًا هذا الحرف على تلوّنٍ في عباراتهم [1] ؛ لكنها لا تجاوز دائرة المعنى المقرر لغة [2] ، المناسب للسياق قال ابن فارس: ( الثاء ، والراء ، والباء كلمتان متباينتا الأصل لا فروع لهما فالتثريب: اللوم والأخذ على الذنب .. ) [3] .
و نُقِل تفسير التثريب بنحو ما ذُكِر عن: مجاهد ، وقتادة ، والسدي ، وسفيان الثوري وابن إسحاق [4] ، في آخرين [5] .
قال ابن إسحاق: ( أي: لا تأنيب عليكم اليوم فيما صنعتم ) [6] .
وقال النحاس: ( التثريب: التعيير ، واللوم ، وإفساد الأمر . ومنه: ثَرَّبت أمره ، أي: أفسدته ) [7] .
(1) 1 ) فقيل: لا تخليط ولا شغب ولا إفساد ولا معاقبة ، وقيل: لا تعيير ولا لوم ولا إفساد أمر .
(2) 2 ) انظر: تهذيب اللغة 15 / 59 ؛ والصحاح 1 / 80 ؛ و مقاييس اللغة 1 / 375 ؛ ولسان العرب 1 / 235.
(3) 3 ) انظر: مقاييس اللغة 1 / 375 .
(4) 4 ) انظر: جامع البيان 13 / 56 ؛ وتفسير ابن أبي حاتم 7 / 2195 ؛ وتفسير ابن كثير 2 / 471 .
(5) 5 ) منهم: أبو عبيدة في مجاز القرآن 1 / 318 ؛ والزجاج في معاني القرآن وإعرابه 3 / 128 ؛ والنحاس في معاني القرآن 3 / 456 ؛ والسمرقندي في تفسيره 2 / 175 ؛ والثعلبي في الكشف والبيان 5 / 254 والراغب في المفردات 75 ؛ والبغوي في معالم التنزيل 2 / 512 ؛ والخازن في تفسيره 3 / 412 ؛ والبيضاوي في تفسيره 5 / 74 ؛ والسمين في العمدة 79 ؛ والثعالبي في الجواهر 2 / 233 .
(6) 1 ) انظر: تفسير ابن أبي حاتم 7 / 2195 .
(7) 2 ) انظر: معاني القرآن الكريم 3 / 456 .