ذكر ابن دريد أن المراد بقوله تعالى: { شَغَفَهَا } وصل إلى غلاف قلبها .
وهذا بنحو قول ابن عباس - رضي الله عنهم - ، وقتادة ، ومجاهد ، والحسن ، والضحاك ، وابن جريج [1] في غيرهم [2] .
قال السمعاني: ( روي عن ابن عباس - رضي الله عنهم - أنه قال:(( { شَغَفَهَا حُبًّا } أي: غلبها ) )وروي عنه - أيضًا - أنه قال: (( { شَغَفَهَا حُبًّا } أي: دخل الحب في شغاف قلبها ) )؛ وشغاف القلب: داخل القلب ، وقيل شغاف القلب: جلدة القلب ، كأن الحب خرق الجلدة وأصاب القلب وغلب عليه ) [3] .
ومعاجم اللغة تعطي الحرف معانيَ تدور حول: وصول الحب إلى حجاب القلب وغلبته عليه [4] .
(1) 1 ) انظر: سؤالات نافع 185 ؛ وتفسير الصنعاني 1 / 280 ؛ وجامع البيان 12 / 198 - 199 ؛ تفسير ابن أبي حاتم 7 / 2131 ؛ والدر المنثور 4 / 470 - 471 .
(2) 2 ) كالفراء في معاني القرآن 1 / 354 ؛ وأبي عبيدة في مجاز القرآن 1 / 308 ؛ والسجستاني في نزهة القلوب 286 ؛ والثعلبي في الكشف والبيان 5 / 216 ؛ والراغب في المفردات 269 ؛ وابن الجوزي في تذكرة الأريب 262 ؛ والخازن في تفسيره 3 / 367 ؛ والبيضاوي في تفسيره 5 / 28 ؛ وابن جزي في التسهيل 1 / 404 ؛ والسمين في عمدة الحفاظ 271 ؛ وابن عاشور في التحرير والتنوير 112 / 260 ؛ والقاسمي في محاسن التأويل 6 / 172 .
(3) 3 ) انظر: تفسيره 3 / 25 .
(4) 4 ) انظر: تهذيب اللغة 8 / 44 ؛ والصحاح 3 / 1141 ؛ وأساس البلاغة 1 / 512 ؛ و مقاييس اللغة 3 / 195 ؛ ولسان العرب 9 / 179 ؛ وتاج العروس 6 / 157 .