فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 687

قال ابن فارس: ( الزاء ، والواو ، والجيم أصل يدل على مقارنة شيء لشيء ، من ذلك الزوج: زوج المرأة ، والمرأة زوج بعلها وهو الفصيح .. ويقال: لفلان زوجان من الحَمَام يعني: ذكرًا وأنثى . فأما قوله - عز وجل - في ذكر النبات: { مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ } [1] فيقال: أراد به اللون كأنه قال: من كل لون بهيج ؛ وهذا لا يبعد أن يكون من الذي ذكرناه لأنه يزوّج غيره مما يقاربه ) [2] .

( 77 ) [ 2 ] قول الله تعالى: { قَالَ سَآَوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) }

قال: أي: لا معصوم ، والله أعلم .

( جمهرة اللغة ، مادة [ ح ر ل ] 1 / 473 )

اختلف أهل التأويل في قوله تعالى: { لَا عَاصِمَ } هل تبقى على ظاهرها ، أو تكون كما قال ابن دريد عاصم بمعنى معصوم ، ومَرْجع هذا الاختلاف الموقع الإعرابي لـ ( مَن ) مِن قوله: { مَنْ رَحِمَ } ، وإليك الاحتمالات فيها:

فتكون { مَنْ } في قوله: { مَنْ رَحِمَ } واقعة على المعصوم ، والضمير الفاعل يعود على الله ، وضمير الموصول محذوف ، ويكون الاستثناء منقطعًا ، ويكون المعنى: لا عاصم اليوم البتة من أمر الله ، لكنْ من رحمه الله فهو معصوم [3] .

(1) 4 ) الحج: 5 .

(2) 5 ) انظر: مقاييس اللغة 3 / 35 .

(3) 1 ) ممن رأى هذا الزجاجُ ، انظر: معاني القرآن وإعرابه 3 / 54 .

(4) 2 ) ممن رأى هذا ابنُ جرير ، انظر: جامع البيان 12 / 45 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت