62 ) [ 7 ] قول الله - سبحانه وتعالى -: { وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (148) }
قال: الحَلْي والحُلِيّ والحِلِيّ والحَلِيّ: معروف [1] . وقد قرئ: { من حَلْيِهم } وحِليِّهم . فأما حُلِيّ فجمع حَلْي ، كما قالوا: ثَدْي وثُدِيّ وسَبْي وسُبِيّ .
والحَلْي: ما لبس من ذهب ، أو فضة ، أو جوهر .
( جمهرة اللغة ، مادة [ ح ل ي ] 1 / 572 )
هنا مسألتان:
الأولى: القراءات الواردة في قوله: { مِنْ حُلِيِّهِمْ } :
فيها ثلاث قراءات ذكر اثنتين منها ، ولم يشر إلى الثالثة ، والقراءات هي على ما يأتي:
"أولها: { من حِليِّهم } بكسر الحاء ، قرأ بها حمزة ، والكسائي ؛ جمع حَلي إلا أنهم كسروا الحاء إتباعا لكسرة اللام ، ومما يؤكد كسر الفاء في هذا النحو من الجمع ، قولهم: قِسِيّ ، جمع: قَوْس ."
"ثانيها: { من حَلْيِهم } بفتح الحاء وسكون اللام ، قرأ بها يعقوب الحضرمي فإما أن يكون مفردًا يراد به الجميع ، وإما أن يكون جمع حَلْية كتمرة وتَمْر ."
"آخرها: { مِنْ حُلِيِّهِمْ } بضم الحاء ، وكسر اللام ، قرأ بها الباقون ؛ وهو جمع حَلْي على مثال: ثَدْي وثُدِيّ . وأصله حَلَوِي قلبت الواو ياء ، وأدغمت فجاء حَلَي فكسرت اللام لتناسب الياء ."
(1) 1 ) وهو: كلّ حِلْيَةٍ حلَّيْتَ به امرأةً ، أو سَيْفًا ، أو نحوَه . انظر: تهذيب اللغة 5 / 152 .