"ثانيًا: بعض الأقوال في صحة هذا التفسير: قال الأزهري: ( والذي يَقْرُب عندي في قول الشافعي: [ لا يكثر مَن تعولون ] أنه أراد: ذلك أدنى ألا تعولوا عيالًا كثيرًا تعجزون عن القيام بكفايتهم ؛ وهو من قولك: فلان يعول عياله ، أي: ينفق عليهم ، ويمونهم . ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -:(( وابدأ بمن تعول ) ) [1] ، فحذف العيال الكثير لأن في الكلام دليلًا عليه ، لأن الله - عز وجل - بدأ بذكر مثنى وثلاث ورباع ثم قال: { ... ÷÷bخ*su خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } جماعة تعجزون عن كفايتهن "
"وهو معنى ما قاله الشافعي ، فلا مَطعن لابن داود [2] عليه فيه بحمد الله ومنّه ) [3] ."
"وقال الزمخشري: ( ..فوجهه أن يُجعل مِن قولك: عال الرجل عياله يعولهم ، كقولهم: مَانَهُم يَمُوْنُهُم ، إذا أنفق عليهم لأن مَن كَثُر عياله لَزِمَه أن يعولهم ، وفي ذلك ما يصعب عليه المحافظة على حدود الكسب وحدود الورع ، وكسب الحلال والرزق الطيب ."
(1) 4 ) قطعة من حديثٍ أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنهم - ، كتاب: النفقات ، باب: وجوب النفقة على الأهل والعيال [ 6 / 189- 190 ] ؛ وأخرجه مسلم في صحيحه من حديث حكيم ين حزام - رضي الله عنهم - كتاب: الزكاة ، باب: بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح [ 1 / 717 ] [ ح: 95 ] .
(2) 1 ) لم أهتد إلى ما يفيد عنه .
(3) 2 ) انظر: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي 352 .