فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 687

والشافعي [1] .

والناظر في هذه الأقوال يخرج بما يأتي:

أما بالنسبة للقول الأول فيمكن أن يكون داخلًا ضمن الثاني ؛ إذ إن الجور والميل نوع من الضلال . وأما القول الثالث فإنه من حيث اللغة [2] لا يستقيم تفسيره هنا بالفَقْر ؛ لأنه لو أراد ذلك لقال: ( تعيلوا ) ، لكن قد يُسَوّغ قول سفيان إن اعتبرنا العلاقة بين المعنى الذي قال وبين اللفظ علاقة سببية ؛ بمعنى أنه إن افتقر كان افتقاره سببًا في جوره وظلمه .

وأما القول الأخير فقد كثر النقاش فيه ما بين مثرّب ومصحّح ؛ وأورد شيئًا من ذلك:

"أولًا: بعض الأقوال في عدم صحة هذا التفسير: قال المبرد [3] : ( هذا باطل وخطأ لأنه قد أحل له مما ملكت اليمين ما كان من العدد ، وهنّ مما يعال . وأيضًا فإنه إنما ذكر النساء وما يحل منهن ، والعدل بينهن والجور ، فليس لـ { أَلَّا تَعُولُوا } من العيال ههنا معنى ، وهو على قول أهل التفسير: أن لا تميلوا و لا تجوروا ) [4] ."

(1) 7 ) انظر: الأم ، كتاب: النفقات ، باب: النفقة على النساء [ 10 / 363 ] [ فقرة: 16867 ] .

(2) 1 ) انظر: تهذيب اللغة 3 / 124 ؛ ومعجم مقاييس اللغة 4 / 198 .

(3) 2 ) هو: أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر . كان مقدّمًا في الدول عند الوزراء والأكابر . له تصانيف كثيرة تدل على غزارة علمه . توفي سنة 286 هـ . انظر: تاريخ العلماء النحويين 53 ؛ وإنباه الرواة 3 / 241 .

(4) 3 ) انظر: معاني القرآن ، للنحاس 2 / 15 - 16 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت